جنون لذيذ رجل يلهو بين الظلام والنور‎

46.00 ر.س

في المصحة العقلية رأيت أبي يرتج . أبي رجل صالح ، لا أود أن أفسد سمعته مثلما هو الحال مع عقلي سيء السمعة لا أحد يريد أن يتلوث شرف العائلة لا أحد يفضل هذا النوع من وصمة العار ،
عند بلوغي السابعة ملابسي معكوسة لم تكن لدي خبرات كافية على لبسها بشكل صحيح وعقل نخرته السنوات الباكرة التي كانت تمر من ثقوبه دون أن يستطيع أن يمسك بها أو أن يتذكرها . غير الوصايا التي مدني بها أبواي كنت أعرف بأن الله يمدني بشيء ما أخر خفي شيء أتي من السماء لا أستطيع معرفته ولأني كنت محفز للمجهول آمنت بأنه هناك من بعيد يرسل لي من خلال الأحداث شيء ما خاص بي رغم قوتي وعلوي في المكان إلا أن الوصايا كانت من علو أكثر شموخا مني . جدي لم يكن يؤمن بالأصنام لكنه كان يؤمن بالحياة بطريقة دائما ما كنت اسميها متغطرسة . لم يكن جثمانه الجثة الوحيدة التي كنت أرفض رؤيتها . الأموات مثل الحياة يبثون لي الرعب منذ صباي حتى موت جدتي حدث مثل ذلك بل أشد ، لقد كان في غاية الإرعاب جلسنا نتناول الإفطار في رمضان عند أحد الأقارب ثم فجاة أبي يتصل “عليكم العودة بالحال” .. عند دخولنا إلى المنزل وجدناه يبكي منكسر وهو يبحث عن أي يد تمده بعناق “أمي ماتت” طفقنا نصرخ جميعنا ولم نكن نعرف ما هو المطلوب منا . في أحد أيام الجنون كنا في المطبخ أبي وأمي يقولان هيا نعد وجبة الإفطار ، وأنا من بعد الدوران حول الطاولة ظنا بأنها بقعة مقدسة مثل الكعبة قلت أبي أنت مخادع وأنا أحاول أن أرميه بالأواني المنزلية تردف أمي قائلة “عمر هذا أباك” .. ” نحن أبويك لمن نأخذك من الشارع” أردف أنا أيضاً بعد بتمتمة “أمي كان نفسي أن أكون أباك” نضع البيض على المقلاة كنت أسمع صوت البيض على الطنجرة وأناي تقول لنفسها “هكذا علينا أن نحرق أفكارنا كي تنضج ” لطالما كنا عائلة متقاربة روحيا

اشتر هذا الكتاب الآن واحصل على 5 نقطة -  بقيمة 1.00 ر.س