“إنه العقد الرابع اللئيم، يتلو عليك الحقيقة يا سيدتي كما أنزلتها الأعراف والمفاهيم عقد يجعل منك امرأة بحزن الخريف، امرأة تعيش خيبة الأماني واستضافة الأوهام ولوعة التخلي وموت الاهتمام وسخافة المكابرة وخجل الهروب وذبول الجمال وفقدان الأمل وحتى نعي الحلم بفصل ربيعي آخر ! ولأن دورة الفصول لم ولن تتوقف يوماً … فإنك أنت كل الفصول وأنت نار الحياة .. وأنت الأرض والشمس … وأنت القمر …!!”. هذا ما تقوله الروائية إنعام ديوب في رواية يحيل عنوانها منذ الوهلة الأولى، إلى تأخر سن الزواج للمرأة العازبة في مجتمع ذكوري؛ مع فتح أفق القراءة على أكثر من تأويل أو احتمال، حيث يشكل عنوان “على ضفاف الأربعين وللأربعين فصل آخر ” نصاً مصغراً لثيمة النص المركزية إضافة إلى ثيمات أخرى منها الحرية والإرادة والاستقلالية الفردية. هي قصة “نورا” الفتاة المثقفة، والمفعمة بالأنوثة، والطموحة والواثقة بنفسها وقدراتها، واحدة من فتيات كثر تجاوزن سن الزواج بلا ذنب اقترفنه إلا رغبتهن في تطوير أنفسهن والخروج من قوقعة فرضت عليهن من قبل المجتمع والأسرة والدين فتأخرن في اللحاق بقطار الأعراف والتقاليد، فنلن لقباً مجانيا جعلهن يبحثن عن تفاصيل مفهوم خطير اسمه عنوسة!! تطرح الروائية إنعام ديوب في هذا العمل العديد من الأسئلة التي تسم علاقة الذكورة بالأنوثة مثل: هل تُحدد قيمة المرأة ومكانتها بعدد سنين عمرها ؟ هل تعني العنوسة أن تتجاوز الفتاة سنا للزواج فرضه الناس والمجتمع؟ وهل هو مفهوم وشأن يخص النساء ويبرأ منه الرجال ؟ هل العنوسة تعني أن المرأة مجرد متعة للرجل ووسيلة للتكاثر لها تاريخ صلاحية استعاضوا عن تاريخ انتهائه بكلمة عانس؟!
حالة المخزون :
المتوفر في المخزون 2 فقط
اشتر هذا الكتاب الآن واحصل على 6 نقطة - بقيمة 1.20