- رواية الذاكرة ذات البقع البيضاء للكاتب د. محمد فتى من إصدارات عصير الكتب

حين عُثِر عليهما بعد الحادث، في عام 1917، كان بحوزة كلٍّ منهما تصريحُ سفرٍ، يحمل الاسم، وصورة ذابت ألونها بالكامل، صورة مطموسة الملامح، مثل ذاكرتهما
التي لا تزال تحتفظ بكل التفاصيل بدقة مدهشة، لكن بلا وجوه، عدا وجه واحد؛ وجهها.
مَن يستمع إلى القصة منهما، يتعجب كيف صمدت ذاكرتهما لأكثر من قرن كامل تتمسك بكل تفاصيل القصة بهذه البراعة؟ وكيف أفلتت كل الوجوه بهذه القسوة؟
كيف يصر وجه بعينه على ألَّا ينفلت مثل كل الوجوه؟ أما ما يحمله جواز سفر كلٍّ منهما فهو أعجب ما في القصة، تأشيرة إلى الدلنجات.