تدور الأحداث في فرنسا خلال القرن التاسع عشر، وتتمحور حول جان فالجان، الرجل الذي قادته الحاجة إلى سرقة رغيف خبز، فدفع ثمن فعلته سنوات طويلة من السجن، خرج بعدها يحمل وصمة الماضي أينما ذهب.
لكنَّ لقاءه بأسقف رحيم يغيِّر مسار حياته، فيمنحه فرصة للتوبة والبدء من جديد، فيكرِّس حياته لفعل الخير ومساعدة الآخرين. غير أن المفتش جافير يظل يطارده، مؤمنًا بأن الإنسان لا يستطيع الهروب من ماضيه.
تتقاطع حياة جان فالجان مع مصاير شخصيات أخرى، أبرزها فانتين، المرأة التي يسحقها الفقر، وابنتها كوزيت التي تجد في فالجان أبًا حقيقيًّا، وماريوس الشاب الذي يقع في حبها وسط اضطرابات سياسية وثورية تعصف بفرنسا.
ومن خلال هذه الحكايات، يرسم هوجو عالمًا تتجاور فيه القسوة والرحمة، والظلم والتضحية، ويطرح سؤالًا خالدًا: هل يولد الإنسان شريرًا، أم أن المجتمع هو الذي يدفعه إلى الجريمة؟ وفي النهاية، تنتصر الرواية لفكرة أن الرحمة والحب قادران على إنقاذ الإنسان، وأن الخلاص الحقيقي يبدأ حين نمنح الآخرين فرصة جديدة للحياة.