- كتاب أنا سوسيوباثية للكاتب د. باتريك جاجني من إصدارات عصير الكتب

المذكرات الأكثر مبيعًا بحسب صحيفة نيويورك تايمز، والتي نالت استحسانًا واسعًا، وتتناول معاناة المؤلفة في فهم اضطرابها النفسي وتسليط الضوء على هذا الاضطراب العقلي الذي غالبًا ما يُساء فهمه ويُشوه سمعته.
السوسيوباثي ليس سيكوباتيًّا. هذا اضطراب مختلف تماما. ولا يمكن اختزاله بكونه شخص معادي للمجتمع.
وأنا أعرض قصتي لأنها تبيِّـن الحقيقة التي لا يود أي شخص الاعتراف بها: أن الشر يكمن في آخر مكان تتوقعه. أنا مجرمةٌ بلا سجل جنائي. أنا أستاذة تنكر. لم
يسبق القبض عليَّ. أنا لم أشعر بالأسف إلا نادرًا. أنا ودودة. أنا مسؤولة. أنا غير مرئية. أنا أتماهى بسهولة وسط المحيطين بي.
أتظن أنك تعرف شخصًا سوسيوباثيًّا؟ أراهن أنك على حق. ولكني أراهن كذلك أنه سيكون آخر شخص تشتبه فيه. فخلافًا للمعتقَد الشائع، فالسوسيوباثيين لا
يمكن اختزالهم إلى مجرد سمات شخصياتهم. فهم أطفال يسعون إلى الفهم. وهم مرضى يأملون في الاعتراف بهم. وهم آباء وأمهات يتطلعون إلى إجابات. وهم
بشر في حاجة إلى التعاطف.
ولكن النظام يخذلهم. فالمدارس لا تعترف بهم. والمتخصصون لا يعالجونهم. وليس لديهم -حرفيًّا- من يلجؤون إليه طلبًا للمساعدة.